إماطة اللثام عن ( الأسرار الفخيمة للإهداءات العظيمة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إماطة اللثام عن ( الأسرار الفخيمة للإهداءات العظيمة )

مُساهمة من طرف الشيخ أبو أحمد في الخميس سبتمبر 21, 2017 11:58 pm

الحمد لله الذي هو بالمحبة موصوف

حمداً يليق بجلالة قدره العظيم كما يحبه ويرضاه لنفسه من الحمد

والصلاة والرسول على خير خلقه وحبيبه محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أهل المكارم العالية والذي كان قرآناً يمشي على الأرض

بعد استخارة الله عز وجل

فقد رأيت رؤيا تفيد بالسماح لكشف سر من أسرار أهل العرفان

كان محفوظاً في الصدور ولا يليق تلقيه إلا من الفؤاد إلى الفؤاد

فالحمد لله الذي هدانا ومن علينا بأنواع الهبات التي لا نستطيع آداء حق الشكر عليها ولو حرصنا

وسنطرح هذا الموضوع من شقين
الأول

( كشف سر الوصول إلى أسرار المحبة لنيل العشق الإلهي )

الثاني

( تيسير الوصول للأمنيات بتقديم الأُهديات )

تمهيد
إن أهل العرفان ينظرون إلى بواطن المعاني وليس إلى ظواهرها فقط

فهم يتعمقون في الفهم حتى يسهل عليهم اختراق العوالم والتجول فيها للوصول إلى المآرب

ومن ضمن هذا المقام قول الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم( تهادوا تحابوا )

فنظروا إلى من هو أهل الهدية والمُستحق لأن تُرسل إليه

وصنفوهم حسب ما يلي :-

الله عز وجل

النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الملائكة الكرام بكافة أنواعهم وأصنافهم

الأنبياء والمرسلين

الصديقين وعلى رأسهم الأئمة من آل بيت الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم

المؤمنين من كافة أتباع الرسل صلوات الله عليهم وسلامه

ووجدوا أن إرسال الهدايا تؤدي إلى زيادة المحبة وتكوين رابطها

فما هي الهدايا التي تتناسب مع مقامهم العظيم ؟؟؟

إنها ليست بالتأكيد من متاع الدنيا وزخرفها

ولكنها هدية مخصوصة يجب أن تكون من الأشياء العظيمة

والتي لا يعرف قيمتها إلا أرباب الأحوال

فرجعوا إلى القرآن الكريم

فوجدوا أنه أعظم الهدايا التي يمكن أن تُقدم لهم

كما وصفه الله سبحانه وتعالى في أكثر من آية

وسنكتفي بقوله تعالى

( يس والقرآن العظيم )



( كشف سر الوصول إلى أسرار المحبة لنيل العشق الإلهي )

إن الباحثين عن الوصول لهذا المقام الرفيع القدر

وجدوا أن الأخذ بالطريق الصحيح هو أضمن الوسائل للوصول

فكان البحث عن إيجاد الطريق فوجدوا أن أحد هذه الطرق هو إرسال الهدايا للمحبوب

كما نص عليه الحديث الشريف وبينه

وسنتحدث عن طريقة إرسال الإهداء لخالق الأرض والسماء

وعن طريق الإهداء للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الشروط

الطهارة شرط أساسي لتقديم الهدية ثم النية والعمل ولا بأس بأن تسبقها بركعتين بنية القبول مع الإخلاص

كيفية الإهداء ( لله عز وجل )

تكون مستقبل القبلة وتقول

اللهم إنك أنت العظيم ولا يكون للعظيم إلا العظيم وإني أهدى هذه الـ ( السورة أو الآية )
إلى مقام حضرتك العلية التي تقدست في صفاتها وتباركت في عليائها
فتقبلها من ( عبدك / أمتك ) الذي لا يجد ما يقدمه إليك أعظم من كلامك الذي أنزلته على قلب حبيبك
محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأحسن القبول وخير ما تتقبل به من عبادك الصالحون
( بسم الله الرحمن الرحيم )

( ثم تتلوا ما نويت أن تتلوه بحضور قلب وخشوع وتدبر )

كيفية الإهداء للرسول صلى الله عليه وآله وسلم

تكون مستقبل القبلة وتقول

اللهم إنك قد أرسلت إلينا رسولاً من أنفسنا وعظمت مقداره وشرفته على جميع خلقك
وإني نويت أن أُهدي حبيبي ونبيي محمداً صلى الله عليه وسلم أجر هذه التلاوة
فتقبلها مني بأحسن القبول محفوفة بالكرامة والمزيد منك
وأوصل ثوابها كاملاً غير منقوص إلى حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأبلغه مني السلام
( بسم الله الرحمن الرحيم )

( ثم تتلوا ما نويت أن تتلوه بحضور قلب وخشوع وتدبر )

وقس على ما تم ذكره الباقي

والعدد والتكرار حسب ما يريده الشخص ولكن الأعداد المشهورة أكمل وأحسن

فمن فهم فقد رشد

وما ظنكم بالكريم كيف يرد بالمكافئة ( هذه الإشارة تكفي ) نصيحة غالية

لا تجعل يوماً من أيامك يمر بدون هذه الغنيمة الفخيمة



( تيسير الوصول للأمنيات بتقديم الأُهديات )لقد دأب أصحاب المعارف الإلهية والعلوم الربانية على تقديم هدية بين يدي أعمالهم

لأنهم وجدوا لها أثراً كبيراً في إتمام الأعمال وجني ثمارها

فأفصح عنه البعض في مجرباتهم ولم يُفصح البعض الآخر لأنها تُعتبر من الأسرار الباهرة

والتي تتناقلها الصدور إلى الصدور

وها نحن اليوم نضعها بين أيديكم واضحة جلية كالشمس في الظهيرة في يوم صائف

لا يبصرها إلا من ضرب الله على قلبه وبصره وبصيرته بحجاب كثيف

ولا نريد زيادة القول لأن المقصود قد حصل ولم يبق إلا العمل
توضيح هام

عند الإهداء لجماعة كبيرة كالمؤمنين أو الملائكة المقربين فيصل إلى كل واحد منهم أجر القراءة كاملة

وكأنك قد أهديت لكل واحد منهم أجر القراءة لوحده

كما قرره العلماء

وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

وفقكم الله وسدد خطاكم
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الشيخ أبو أحمد
Admin

المساهمات : 563
تاريخ التسجيل : 16/09/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rouhaniyate.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى